إلـٰهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي، وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي، وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي، فَأَحْيِه بِتَوْبَةٍ مِنْكَ يا أَمَلِي وَبُغْيَتِي، وَيا سُؤْلِي وَمُنْيَتِي، فَوَعِزَّتِكَ ما أَجِدُ لِذُنُوبِي سِواكَ غافِراً، وَلا أَرَىٰ لِكَسْرِي غَيْرَكَ جابِراً، وَقَدْ خَضَعْتُ بِالإِنابَةِ إلَيْكَ وَعَنَوْتُ بِالاسْتِكانَةِ لَدَيْكَ، فَإنْ طَرَدْتَنِي مِنْ بابِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ؟ وَإنْ رَدَدْتَنِي عَنْ جَنابِكَ فَبِمَنْ أَعُوذُ؟ فَوَا أَسَفاهُ مِنْ خَجْلَتِي وَافْتِضَاحِي، وَوا لَهْفاهُ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَاجْتِراحِي. أَسْأَلُكَ يا غافِرَ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ وَيا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ، أَنْ تَهَبَ لِي مُوبِقاتِ الْجَرائِرِ، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فاضِحاتِ السَّرائِرِ، وَلا تُخْلِنِي فِي مَشْهَدِ الْقِيامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ وَغَفْرِكَ، وَلا تُعْرِنِي مِنْ جَمِيلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ. إِلـٰهِي ظَلِّلْ عَلَىٰ ذُنُوبِي غَمامَ رَحْمَتِكَ، وَأَرْسِلْ عَلىٰ عُيُوبِي سَحابَ رَأْفَتِكَ إِلـٰهِي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الأَبِقُ إلاَّ إلَىٰ مَوْلاهُ أَمْ هَلْ يُجِيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ أَحَدٌ سِواهُ؟ إِلـٰهِي إنْ كانَ النَّدَمُ عَلَىٰ الذَّنْب تَوْبَةً، فَإِنِّي وَعِزَّتِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَإِنْ كَانَ الاسْتِغْفارُ مِنَ الْخَطيئَةِ حِطَّةً، فَإِنِّي لَكَ مِنَ الُمُسْتَغْفِرِينَ، لَكَ الْعُتْبىٰ حَتَّىٰ تَرْضَىٰ. إِلـٰهِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ تُبْ عَلَيَّ، وَبِحِلْمِكَ عَنِّي اعْفُ عَنِّي، وَبِعِلْمِكَ بِي ارْفَقْ بِي. إِلـٰهِي أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لِعِبادِكَ بَابَاً إلَىٰ عَفْوِكَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ، فَقُلْتَ: ( تُوبُوا إلَىٰ اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحَاً )، فَما عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ الْبابِ بَعْدَ فَتْحِهِ. إِلـٰهِي إنْ كانَ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ. إِلـٰهِي ما أَنَا بِأَوَّلِ مَنْ عَصاكَ، فَتُبْتَ عَلَيْهِ، وَتَعَرَّضَ بِمَعْرُوفِكَ، فَجُدْتَ عَلَيْهِ، يا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّ، يا كَاشِفَ الضُّرِّ، يا عَظِيمَ الْبِرِّ، يا عَليمَاً بِما فِي السِّرِّ، يا جَمِيلَ السِّتْرِ اسْتَشْفَعْتُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ إلَيْكَ، وَتَوَسَّلْتُ بِجَنابِكَ وَتَرَحُّمِكَ لَدَيْكَ، فَاسْتَجِبْ دُعائِي، وَلا تُخَيِّبْ فِيكَ رَجَائِي وَتَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَكَفِّرْ خَطيئَتِي، بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
قراءة وتأمّل
مناجاة التائبين
العربية English
الترجمة الإنجليزية المعتمدة غير متاحة لهذه المادة بعد.