انتقل إلى النص
مأتم ترك المكتبة العودة إلى الفهرس

قراءة وتأمّل

دعاء الندبة

العربية English

الترجمة الإنجليزية المعتمدة غير متاحة لهذه المادة بعد.

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ وَصَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً اَللَّهُمَّ لَكَ ٱلْحَمْدُ عَلَىٰ مَا جَرَىٰ بِهِ قَضَاؤُكَ فِي اوْلِيَائِكَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَدِينِكَ إِِذِ ٱخْتَرْتَ لَهُمْ جَزِيلَ مَا عِنْدَكَ مِنَ ٱلنَّعِيمِ ٱلْمُقِيمِ ٱلَّذِي لاََ زَوَالَ لَهُ وَلاَ ٱضْمِحْلاَلَ بَعْدَ انْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ ٱلزُّهْدَ فِي دَرَجَاتِ هٰذِهِ ٱلدُّنْيَا ٱلدَّنِيَّةِ وَزُخْرُفِهَا وَزِبْرِجِهَا فَشَرَطُوٱ لَكَ ذٰلِكَ وَعَلِمْتَ مِنْهُمُ ٱلْوَفَاءَ بِهِ فَقَبِلْتَهُمْ وَقَرَّبْتَهُمْ وَقَدَّمْتَ لَهُمُ ٱلذِّكْرَ ٱلْعَلِيَّ وَٱلثَّنَاءَ ٱلْجَلِيَّ وَاهْبَطْتَ عَلَيْهِمْ مَلاَئِكَتَكَ وَكَرَّمْتَهُمْ بِوَحْيِكَ وَرَفَدْتَهُمْ بِعِلْمِكَ وَجَعَلْتَهُمُ ٱلذَّرِيعَةَ إِِلَيْكَ وَٱلْوَسِيلَةَ إِلَىٰ رِضْوَانِكَ فَبَعْضٌ اسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ إِلَىٰ انْ اخْرَجْتَهُ مِنْهَا وَبَعْضٌ حَمَلْتَهُ فِي فُلْكِكَ وَنَجَّيْتَهُ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ مِنَ ٱلْهَلَكَةِ بِرَحْمَتِكَ وَبَعْضٌ ٱتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ خَلِيلاًَ وَسَالَكَ لِسَانَ صِدْقٍ فِي ٱلآخِرِينَ فَاجَبْتَهُ وَجَعَلْتَ ذٰلِكَ عَلِيّاً وَبَعْضٌ كَلَّمْتَهُ مِنْ شَجَرَةٍ تَكْلِيماً وَجَعَلْتَ لَهُ مِنْ اخِيهِ رِدْءاً وَوَزِيراً وَبَعْضٌ اوْلَدْتَهُ مِنْ غَيْرِ ابٍ وَآتَيْتَهُ ٱلْبَيِّنَاتِ وَايَّدْتَهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ وَكُلٌّ شَرَعْتَ لَهُ شَرِيعَةً وَنَهَجْتَ لَهُ مِنْهَاجاً وَتَخَيَّرْتَ لَهُ اوْصِيَاءَ مُسْتَحْفِظاً بَعْدَ مُسْتَحْفِظٍ مِنْ مُدَّةٍ إِلَىٰ مُدَّةٍ إِِقَامَةً لِدِينِكَ وَحُجَّةً عَلَىٰ عِبَادِكَ وَلِئَلاَّ يَزُولَ ٱلْحَقُّ عَنْ مَقَرِّهِ وَيَغْلِبَ ٱلْبَاطِلُ عَلَىٰ اهْلِهِ وَلاَ يَقُولَ احَدٌ لَوْ لاَ ارْسَلْتَ إِِلَيْنَا رَسُولاًَ مُنْذِراً وَاقَمْتَ لَنَا عَلَماً هَادِياً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ انْ نَذِلَّ وَنَخْزَىٰ إِلَىٰ انِ ٱنْتَهَيْتَ بِٱلامْرِ إِلَىٰ حَبِيبِكَ وَنَجِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَكَانَ كَمَا ٱنْتَجَبْتَهُ سَيِّدَ مَنْ خَلَقْتَهُ وَصَفْوَةَ مَنِ ٱصْطَفَيْتَهُ وَافْضَلَ مَنِ ٱجْتَبَيْتَهُ وَاكْرَمَ مَنِ ٱعْتَمَدْتَهُ قَدَّمْتَهُ عَلَىٰ انْبِيَائِكَ وَبَعَثْتَهُ إِِلَىٰ ٱلثَّقَلَيْنِ مِنْ عِبَادِكَ وَاوْطَاتَهُ مَشَارِقَكَ وَمَغَارِبَكَ وَسَخَّرْتَ لَهُ ٱلْبُرَاقَ وَعَرَجْتَ بِهِ إِلَىٰ سَمَائِكَ وَاوْدَعْتَهُ عِلْمَ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِِلَىٰ ٱنْقِضَاءِ خَلْقِكَ ثُمَّ نَصَرْتَهُ بِٱلرُّعْبِ وَحَفَفْتَهُ بِجَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَٱلْمُسَوِّمِينَ مِنْ مَلاَئِكَتِكَ وَوَعَدْتَهُ انْ تُظْهِرَ دِينَهُ عَلَىٰ ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ وَذٰلِكَ بَعْدَ انْ بَوَّاتَهُ مُبَوَّا صِدْقٍ مِنْ اهْلِهِ وَجَعَلْتَ لَهُ وَلَهُمْ اوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىًٰ لِلْعَالَمينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَقُلْتَ «إِِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ ٱلرِّجْسَ اهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.» ثُمَّ جَعَلْتَ اجْرَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَوَدَّتَهُمْ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ «قُلْ لاََ اسْالُكُمْ عَلَيْهِ اجْراً إِِلاَّ ٱلْمَوَدَّةَ فِي ٱلْقُرْبَىٰ.» وَقُلْتَ «مَا سَالْتُكُمْ مِنْ اجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ.» وَقُلْتَ «مَا اسْالُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اجْرٍ إِلاَّ مَنْ شَاءَ انْ يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاًَ.» فَكَانُوٱ هُمُ ٱلسَّبِيلَ إِِلَيْكَ وَٱلْمَسْلَكَ إِلَىٰ رِضْوَانِكَ فَلَمَّا ٱنْقَضَتْ ايَّامُهُ اقَامَ وَلِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ ابِي طَالِبٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمَا وَآلِهِمَا هَادِياً إِِذْ كَانَ هُوَ ٱلْمُنْذِرَ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ فَقَالَ وَٱلْمَلَا امَامَهُ: ”مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَٱنْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَٱخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.“ وَقَالَ: ”مَنْ كُنْتُ انَا نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ امِيرُهُ.“ وَقَالَ: ”انَا وَعَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ وَسَائِرُ ٱلنَّاسِ مِنْ شَجَرٍ شَتَّىٰ.“ وَاحَلَّهُ مَحَلَّ هَارُونَ مِنْ مُوسَىٰ فَقَالَ لَهُ: ”انْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَىٰ إِلاَّ انَّهُ لاََ نَبِيَّ بَعْدِي.“ وَزَوَّجَهُ ٱبْنَتَهُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ ٱلْعَالَمِينَ وَاحَلَّ لَهُ مِنْ مَسْجِدِهِ مَا حَلَّ لَهُ وَسَدَّ ٱلابْوَابَ إِِلاَّ بَابَهُ ثُمَّ اوْدَعَهُ عِلْمَهُ وَحِكْمَتَهُ فَقَالَ: ”انَا مَدِينَةُ ٱلْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ ارَادَ ٱلْمَدِينَةَ وَٱلْحِكْمَةَ فَلْيَاتِهَا مِنْ بَابِهَا.“ ثُمَّ قَالَ: ”انْتَ اخِي وَوَصِيِّي وَوَارِثِي لَحْمُكَ مِنْ لَحْمِي وَدَمُكَ مِنْ دَمِي وَسِلْمُكَ سِلْمِي وَحَرْبُكَ حَرْبِي وَٱلإِيـمَانُ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَدَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَدَمِي وَانْتَ غَداً عَلَىٰ الْحَوْضِ خَلِيفَتِي وَانْتَ تَقْضِي دَيْنِي وَتُنْجِزُ عِدَاتِي وَشِيعَتُكَ عَلَىٰ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي فِي ٱلْجَنَّةِ وَهُمْ جِيرَانِي وَلَوْلاَ انْتَ يَا عَلِيُّ لَمْ يُعْرَفِ ٱلْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي.“ وَكَانَ بَعْدَهُ هُدىٰ مِنَ ٱلضَّلاَلِ وَنُوراً مِنَ ٱلْعَمَىٰ وَحَبْلَ ٱللَّهِ ٱلْمَتِينَ وَصِرَاطَهُ ٱلْمُسْتَقِيمَ لاََ يُسْبَقُ بِقَرَابَةٍ فِي رَحِمٍ وَلاَ بِسَابِقَةٍ فِي دِينٍ وَلاَ يُلْحَقُ فِي مَنْقَبَةٍ مِنْ مَنَاقِبِهِ يَحْذُو حَذْوَ ٱلرَّسُولِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِمَا وَآلِهِمَا وَيُقَاتِلُ عَلَىٰ ٱلتَّاوِيلِ وَلاَ تَاخُذُهُ فِي ٱللَّهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ قَدْ وَتَرَ فِيهِ صَنَادِيدَ ٱلْعَرَبِ وَقَتَلَ ابْطَالَهُمْ وَنَاوَشَ ذُؤْبَانَهُمْ فَاوْدَعَ قُلُوبَهُمْ احْقَاداً بَدْرِيَّةً وَخَيْبَرِيَّةً وَحُنَيْنِيَّةً وَغَيْرَهُنَّ فَاضَبَّتْ عَلَىٰ عَدَاوَتِهِ وَاكَبَّتْ عَلَىٰ مُنَابَذَتِهِ حَتَّىٰ قَتَلَ ٱلنَّاكِثِينَ وَٱلْقَاسِطِينَ وَٱلْمَارِقِينَ وَلَمَّا قَضَىٰ نَحْبَهُ وَقَتَلَهُ اشْقَىٰ ٱلآخِرِينَ يَتْبَعُ اشْقَىٰ ٱلاوَّلِينَ لَمْ يُمْتَثَلْ امْرُ رَسُولِ ٱللَّهِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي ٱلْهَادِينَ بَعْدَ ٱلْهَادِينَ وَٱلامَّةُ مُصِرَّةٌ عَلَىٰ مَقْتِهِ مُجْتَمِعَةٌ عَلَىٰ قَطِيعَةِ رَحِمِهِ وَإِِقْصَاءِ وُلْدِهِ إِِلاَّ ٱلْقَلِيلَ مِمَّنْ وَفَىٰ لِرِعَايَةِ ٱلْحَقِّ فِيهِمْ فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ وَسُبِيَ مَنْ سُبِيَ وَاقْصِيَ مَنْ اقْصِيَ وَجَرَىٰ ٱلْقَضَاءُ لَهُمْ بِمَا يُرْجَىٰ لَهُ حُسْنُ ٱلْمَثُوبَةِ إِِذْ كَانَتِ ٱلارْضُ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَٱلْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَسُبْحَانَ رَبِّنَا إِِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاًَ وَلَنْ يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ فَعَلَىٰ ٱلاطَائِبِ مِنْ اهْلِ بَيْتِ مُحَمَّد وَعَلِيٍّ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِمَا وَآلِهِمَا فَلْيَبْكِ ٱلْبَاكُونَ وَإِِيَّاهُمْ فَلْيَنْدُبِ ٱلنَّادِبُونَ وَلِمِثْلِهِمْ فَلْتَذْرِفِ ٱلدُّمُوعُ وَلْيَصْرُخِ ٱلصَّارِخُونَ وَيَضِجَّ ٱلضَّاجُّونَ وَيَعِجَّ ٱلْعَاجُّوَنَ ايْنَ ٱلْحَسَنُ ايْنَ ٱلْحُسَيْنُ ايْنَ ابْنَاءُ ٱلْحُسَيْنِ صَالِحٌ بَعْدَ صَالِحٍ وَصَادِقٌ بَعْدَ صَادِقٍ ايْنَ ٱلسَّبِيلُ بَعْدَ ٱلسَّبِيلِ ايْنَ ٱلْخِيَرَةُ بَعْدَ ٱلْخِيَرَةِ ايْنَ ٱلشُّمُوسُ ٱلطَّالِعَةُ ايْنَ ٱلاقْمَارُ ٱلْمُنِيرَةُ ايْنَ ٱلانْجُمُ ٱلزَّاهِرَةُ ايْنَ اعْلاَمُ ٱلدِّينِ وَقَوَاعِدُ ٱلْعِلْمِ ايْنَ بَقِيَّةُ ٱللَّهِ ٱلَّتِي لاََ تَخْلُو مِنَ ٱلْعِتْرَةِ ٱلْهَادِيةِ اينَ ٱلْمُعَدُّ لِقَطْعِ دَابِرِ ٱلظَّلَمَةِ ايْنَ ٱلْمُنْتَظَرُ لإِِِقَامَةِ ٱلامْتِ وَٱلعِوَجِ ايْنَ ٱلْمُرْتَجىٰ لإِِزَالَةِ ٱلْجَوْرِ وَٱلْعُدْوَانِ ايْنَ ٱلْمُدَّخَرُ لِتَجْدِيدِ ٱلْفَرَائِضِ وَٱلسُّنَنِ ايْنَ ٱلْمُتَخَيَّرُ لإِِِعَادَةِ ٱلْمِلَّةِ وَٱلشَّرِيعَةِ ايْنَ ٱلْمُؤَمَّلُ لإِِِحْيَاءِ ٱلْكِتَابِ وَحُدُودِهِ ايْنَ مُحْيِي مَعَالِمِ ٱلدِّينِ وَاهْلِهِ ايْنَ قَاصِمُ شَوْكَةِ ٱلْمُعْتَدِينَ ايْنَ هَادِمُ ابْنِيَةِ ٱلشِّرْكِ وَٱلنِّفَاقِ ايْنَ مُبِيدُ اهْلِ ٱلْفُسُوقِ وَٱلْعِصْيَانِ وَٱلطُّغْيَانِ ايْنَ حَاصِدُ فُرُوعِ ٱلْغَيِّ وَٱلشِّقَاقِ ايْنَ طَامِسُ آثَارِ ٱلزَّيْغِ وَٱلاهْوَاءِ ايْنَ قَاطِعُ حَبَائِلِ ٱلْكِذْبِ وَٱلٱِفْتِرَاءِ ايْنَ مُبِيدُ ٱلْعُتَاةِ وَٱلْمَرَدَةِ ايْنَ مُسْتَاصِلُ اهْلِ ٱلْعِنَادِ وَٱلتَّضْلِيلِ وَٱلإِلْحَادِ ايْنَ مُعِزُّ ٱلاوْلِيَاءِ وَمُذِلُّ ٱلاعْدَاءِ ايْنَ جَامِعُ ٱلْكَلِمَةِ عَلَىٰ ٱلتَّقْوَىٰ ايْنَ بَابُ ٱللَّهِ ٱلَّذِي مِنْهُ يُؤْتَىٰ ايْنَ وَجْهُ ٱللَّهِ ٱلَّذِي إِِلَيْهِ يَتَوَجَّهُ ٱلاوْلِيَاءُ ايْنَ ٱلسَّبَبُ ٱلْمُتَّصِلُ بَيْنَ ٱلارْضِ وَٱلسَّمَاءِ ايْنَ صَاحِبُ يَوْمِ ٱلْفَتْحِ وَنَاشِرُ رَايَةِ ٱلْهُدَىٰ ايْنَ مُؤَلِّفُ شَمْلِ ٱلصَّلاَحِ وَٱلرِّضَا ايْنَ ٱلطَّالِبُ بِذُحُولِ ٱلانْبِيَاءِ وَابْنَاءِ ٱلانْبِيَاءِ ايْنَ ٱلطَّالِبُ بِدَمِ ٱلْمَقْتُولِ بِكَرْبَلاَءَ ايْنَ ٱلْمَنْصُورُ عَلَىٰ مَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْهِ وَٱفْتَرَىٰ ايْنَ ٱلْمُضْطَرُّ ٱلَّذِي يُجَابُ إِِذَا دَعَا ايْنَ صَدْرُ ٱلْخَلاَئِقِ ذُوُ ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ايْنَ ٱبْنُ ٱلنَّبِيِّ ٱلْمُصْطَفَىٰ وَٱبْنُ عَلِيٍّ ٱلْمُرْتَضَىٰ وَٱبْنُ خَدِيـجَةَ ٱلْغَرَّاءِ وَٱبْنُ فَاطِمَةَ ٱلْكُبْرَىٰ بِابِي انْتَ وَامِّي وَنَفْسِي لَكَ ٱلْوِقَاءُ وَٱلْحِمَىٰ يَا بْنَ ٱلسَّادَةِ ٱلْمُقَرَّبِينَ يَا بْنَ ٱلنُّجَبَاءِ ٱلاكْرَمِينَ يَا بْنَ ٱلْهُدَاةِ ٱلْمَهْدِيِّينَ يَا بْنَ ٱلْخِيَرَةِ ٱلْمُهَذَّبِينَ يَا بْنَ ٱلْغَطَارِفَةِ ٱلانْجَبِينَ يَا بْنَ ٱلاطَائِبِ ٱلْمُطَهَّرِينَ يَا بْنَ ٱلْخَضَارِمَةِ ٱلْمُنْتَجَبِينَ يَا بْنَ ٱلْقَمَاقِمَةِ ٱلاكْرَمِينَ يَا بْنَ ٱلْبُدُورِ ٱلْمُنِيرَةِ يَا بْنَ ٱلسُّرُجِ ٱلْمُضِيئَةِ يَا بْنَ ٱلشُّهُبِ ٱلثَّاقِبَةِ يَا بْنَ ٱلانْجُمِ ٱلزَّاهِرَةِ يَا بْنَ ٱلسُّبُلِ ٱلْوَاضِحَةِ يَا بْنَ ٱلاعْلاَمِ ٱللاَّئِحَةِ يَا بْنَ ٱلْعُلُومِ ٱلْكَامِلَةِ يَا بْنَ ٱلسُّنَنِ ٱلْمَشْهُورَةِ يَا بْنَ ٱلْمَعَالِمِ ٱلْمَاثُورَةِ يَا بْنَ ٱلْمُعْجِزَاتِ ٱلْمَوْجُودَةِ يَا بْنَ ٱلدَّلاَئِلِ ٱلْمَشْهُودَةِ يَا بْنَ ٱلصِّرَاطِ ٱلْمُسْتَقِيمِ يَا بْنَ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ يَا بْنَ مَنْ هُوَ فِي امِّ ٱلْكِتَابِ لَدَىٰ ٱللَّهِ عَلِيٌّ حَكِيمٌ يَا بْنَ ٱلآيَاتِ وَٱلْبَيِّنَاتِ يَا بْنَ ٱلدَّلاَئِلِ ٱلظَّاهِرَاتِ يَا بْنَ ٱلْبَرَاهِينِ ٱلْوَاضِحَاتِ ٱلْبَاهِرَاتِ يَا بْنَ ٱلْحُجَجِ ٱلْبَالِغَاتِ يَا بْنَ ٱلنِّعَمِ ٱلسَّابِغَاتِ يَا بْنَ طـٰهٰ وَٱلْمُحْكَمَاتِ يَا بْنَ يـٰس وَٱلذَّارِيَاتِ يَا بْنَ ٱلطُّورِ وَٱلْعَادِيَاتِ يَا بْنَ مَنْ دَنَا فَتَدَلَّىٰ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ اوْ ادْنَىٰ دُنُوّاً وَٱقْتِرَاباً مِنَ ٱلْعَلِيِّ ٱلاعْلَىٰ لَيْتَ شِعْرِي ايْنَ ٱسْتَقَرَّتْ بِكَ ٱلنَّوَىٰ بَلْ ايُّ ارْضٍ تُقِلُّكَ اوْ ثَرَىٰ ابِرَضْوَىٰ اوْ غَيْرِهَا امْ ذِي طُوَىٰٰ عَزِيزٌ عَلَيَّ انْ ارَىٰ ٱلْخَلْقَ وَلاَ تُرَىٰ وَلاَ اسْمَعُ لَكَ حَسِيساً وَلاَ نَجْوَىٰ عَزِيزٌ عَلَيَّ انْ تُحِيطَ بِكَ دُونِيَ ٱلْبَلْوَىٰ وَلاَ يَنَالُكَ مِنِّي ضَجِيجٌ وَلاَ شَكْوَىٰ بِنَفْسِي انْتَ مِنْ مُغَيَّبٍ لَمْ يَخْلُ مِنَّا بِنَفْسِي انْتَ مِنْ نَازِحٍ مَا نَزَحَ عَنَّا بِنَفْسِي انْتَ امْنِيَّةُ شَائِقٍ يَتَمَنَّىٰ مِنْ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ذَكَرَا فَحَنَّا بِنَفْسِي انْتَ مِنْ عَقِيدِ عِزٍّ لاَ يُسَامَىٰ بِنَفْسِي انْتَ مِنْ اثِيلِ مَجْدٍ لاَ يُجَارَىٰ بِنَفْسِي انْتَ مِنْ تِلاَدِ نِعَمٍ لاََ تُضَاهَىٰ بِنَفْسِي انْتَ مِنْ نَصِيفِ شَرَفٍ لاََ يُسَاوَىٰ إِلَىٰ مَتَىٰ احَارُ فِيكَ يَا مَوْلاَيَ وَإِِلَىٰ مَتَىٰ وَايَّ خِطَابٍ اصِفُ فِيكَ وَايَّ نَجْوَىٰ عَزِيزٌ عَلَيَّ انْ اجَابَ دُونَكَ وَانَاغَىٰ عَزِيزٌ عَلَيَّ انْ ابْكِيَكَ وَيَخْذُلَكَ ٱلْوَرَىٰ عَزِيزٌ عَلَيَّ انْ يَجْرِيَ عَلَيْكَ دُونَهُمْ مَا جَرَىٰ هَلْ مِنْ مُعِينٍ فَاطِيلَ مَعَهُ ٱلْعَوِيلَ وَٱلْبُكَاءَ هَلْ مِنْ جَزُوعٍ فَاسَاعِدَ جَزَعَهُ إِِذَا خَلاَ هَلْ قَذِيَتْ عَيْنٌ فَسَاعَدَتْهَا عَيْنِي عَلَىٰ ٱلْقَذَىٰ هَلْ إِِلَيْكَ يَا بْنَ احْمَدَ سَبِيلٌ فَتُلْقَىٰ هَلْ يَتَّصِلُ يَوْمُنَا مِنْكَ بِعِدَةٍ فَنَحْظَىٰ مَتَىٰ نَرِدُ مَنَاهِلَكَ ٱلرَّوِيَّةَ فَنَرْوَىٰ مَتَىٰ نَنْتَقِعُ مِنْ عَذْبِ مَائِكَ فَقَدْ طَالَ ٱلصَّدَىٰ مَتَىٰ نُغَادِيكَ وَنُرَاوِحُكَ فَنُقِرَّ عَيْناً مَتَىٰ تَرَانَا وَنَرَاكَ وَقَدْ نَشَرْتَ لِوَاءَ ٱلنَّصْرِ تُرَىٰ اتَرَانَا نَحُفُّ بِكَ وَانْتَ تَؤُمُّ ٱلْمَلَا وَقَدْ مَلَاتَ ٱلارْضَ عَدْلاًَ وَاذَقْتَ اعْدَاءَكَ هَوَاناً وَعِقَاباً وَابَرْتَ ٱلْعُتَاةَ وَجَحَدَةَ ٱلْحَقِّ وَقَطَعْتَ دَابِرَ ٱلْمُتَكَبِّرِينَ وَٱجْتَثَثْتَ اصُولَ ٱلظَّالِمِينَ وَنَحْنُ نَقُولُ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ اَللَّهُمَّ انْتَ كَشَّافُ ْٱلكُرَبِ وَٱلْبَلْوَىٰ وَإِِلَيْكَ اسْتَعْدِي فَعِنْدَكَ ٱلْعَدْوَىٰ وَانْتَ رَبُّ ٱلآخِرَةِ وَٱلدُّنْيَا فَاغِثْ يَا غِيَاثَ ٱلْمُسْتَغِيثِينَ عُبَيْدَكَ ٱلْمُبْتَلَىٰ وَارِهِ سَيِّدَهُ يَا شَدِيدَ ٱلْقُوَىٰ وَازِلْ عَنْهُ بِهِ ٱلاسَىٰ وَٱلْجَوَىٰ وَبَرِّدْ غَلِيلَهُ يَا مَنْ عَلَىٰ ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ وَمَنْ إِِلَيْهِ ٱلرُّجْعَىٰ وَٱلْمُنْتَهَىٰ اَللَّهُمَّ وَنَحْنُ عَبِيدُكَ ٱلتَّائِقُونَ إِلَىٰ وَلِيِّكَ ٱلْمُذَكِّرِ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ خَلَقْتَهُ لَنَا عِصْمَةً وَمَلاَذاً وَاقَمْتَهُ لَنَا قِوَاماً وَمَعَاذاً وَجَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَّا إِِمَاماً فَبَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَسَلاَماً وَزِدْنَا بِذٰلِكَ يَا رَبِّ إِِكْرَاماً وَٱجْعَلْ مُسْتَقَرَّهُ لَنَا مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً وَاتْمِمْ نِعْمَتَكَ بِتَقْدِيـمِكَ إِِيَّاهُ امَامَنَا حَتَّىٰ تُورِدَنَا جِنَانَكَ وَمُرَافَقَةَ ٱلشُّهَدَاءِ مِنْ خُلَصَائِكَ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَصَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ جَدِّهِ وَرَسُولِكَ ٱلسَّيِّدِ ٱلاكْبَرِ وَعَلَىٰ ابِيهِ ٱلسَّيِّدِ ٱلاصْغَرِ وَجَدَّتِهِ ٱلصِّدِّيقَةِ ٱلْكُبْرَىٰ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلَىٰ مَنِ ٱصْطَفَيْتَ مِنْ آبَائِهِ ٱلْبَرَرَةِ وَعَلَيْهِ افْضَلَ وَاكْمَلَ وَاتَمَّ وَادْوَمَ وَاكْثَرَ وَاوْفَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَىٰ احَدٍ مِنْ اصْفِيَائِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً لاََ غَايَةَ لِعَدَدِهَا وَلاَ نِهَايَةَ لِمَدَدِهَا وَلاَ نَفَادَ لاِمَدِهَا اَللَّهُمَّ وَاقِمْ بِهِ ٱلْحَقَّ وَادْحِضْ بِهِ ٱلْبَاطِلَ وَادِلْ بِهِ اوْلِيَاءَكَ وَاذْلِلْ بِهِ اعْدَاءَكَ وَصِلِ ٱللَّهُمَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وُصْلَةً تُؤَدِّي إِلَىٰ مُرَافَقَةِ سَلَفِهِ وَٱجْعَلْنَا مِمَّنْ يَاخُذُ بِحُجْزَتِهِمْ وَيَمْكُثُ فِي ظِلِّهِمْ وَاعِنَّا عَلَىٰ تَادِيَةِ حُقُوقِهِ إِِلَيْهِ وَٱلِٱجْتِهَادِ فِي طَاعَتِهِ وَٱجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ وَٱمْنُنْ عَلَيْنَا بِرِضَاهُ وَهَبْ لَنَا رَافَتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَدُعَاءَهُ وَخَيْرَهُ مَا نَنَالُ بِهِ سَعَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَفَوْزاً عِنْدَكَ وَٱجْعَلْ صَلاَتَنَا بِهِ مَقبُولَةً وَذُنُوبَنَا بِهِ مَغْفُورَةً وَدُعَاءَنَا بِهِ مُسْتَجَاباً وَٱجْعَلْ ارْزَاقَنَا بِهِ مَبْسُوطَةً وَهُمُومَنَا بِهِ مَكْفِيَّةً وَحَوَائِجَنَا بِهِ مَقْضِيَّةً وَاقْبِلْ إِِلَيْنَا بِوَجْهِكَ ٱلْكَرِيـمِ وَٱقْبَلْ تَقَرُّبَنَا إِِلَيْكَ وَٱنْظُرْ إِِلَيْنَا نَظْرَةً رَحِيمَةً نَسْتَكْمِلُ بِهَا ٱلْكَرَامَةَ عِنْدَكَ ثُمَّ لاََ تَصْرِفْهَا عَنَّا بِجُودِكَ وَٱسْقِنَا مِنْ حَوْضِ جَدِّهِ صَلَّىٰ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِكَاسِهِ وَبِيَدِهِ رَيّاً رَوِيّاً هَنِيئاً سَائِغاً لاََ ظَمَا بَعْدَهُ يَا ارْحَمَ ٱلرَّاحِمينَ